الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

486

شرح الرسائل

الطرفين من حيث صفة الانفصال بخلاف المانع ، فإنّه لا يوجب فساد الأجزاء السابقة وإنّما هو بنفسه نقص ( وهما « منفصلين » فيما نحن فيه ) أي في العبادات المركبة ( الأجزاء السابقة والأجزاء التي يلحقها بعد تخلل ذلك القاطع فكل من السابق واللاحق ) يكون معيوبا أي ( يسقط عن قابلية ضمه إلى الآخر وضم الآخر إليه ومن المعلوم انّ الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم إليها وصيرورتها أجزاء فعليّة للمركب والأصل ) على فرض الشك ( بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود ) ملخصة أنّ الشك في قاطعية شيء يوجب الشك في صيرورة الأجزاء السابقة معيوبة من حيث الانفصال فيصح التمسك باستصحاب بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الانضمام بالأجزاء اللاحقة فيثبت انتفاء العيب القائم بالطرفين فيثبت صحة العمل . ( ولكن ) قد عرفت انّ ( هذا ) الاستصحاب ( مختص بما إذا شك في القاطعية وليس مطلق الشك في مانعية الشيء كالزيادة فيما نحن فيه شكا في القاطعية ) لما عرفت الفرق بين المانع والقاطع وعلمت فساد التمسك باستصحاب الصحة عند الشك في المانعية . ( وحاصل الفرق بينهما ) كما مر ( إنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه ) أي لا من جهة اخلاله بالاتصال ( من جملة الشروط فإذا وجد آناً ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه فلا يتحقق المركب من هذه الجهة ) أي انتفاء الشرط ( وهذا ) أي إذا شك في مانعية شيء كالزيادة فيما نحن فيه ( لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة فضلا عن استصحابها ) إذ لا ملازمة بين صحة الأجزاء السابقة وبين عدم مانعية المشكوك حتى يثبت انضمام تمام الباقي ( وقد يكون اعتباره ) أي عدم الشيء ( من حيث كون وجوده قاطعا ورافعا للهيئة الاتصالية والارتباطية في نظر الشارع بين الأجزاء ) كالحدث والفعل الكثير